هبة الله بن علي الحسني العلوي

248

أمالي ابن الشجري

إذا كان كثير المال ، والمقوى أيضا : المسافر الذي لا زاد معه ولا شيء له ، فهو من الأضداد ، وقيل : إنما قالوا له : مقو لنزوله في القواء من الأرض ، وهو القفر ، ومنه قول اللّه تعالى في ذكر النار : جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ « 1 » فمعنى تَذْكِرَةً أنها يذكر بها نار الآخرة ، ومعنى وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ أنّ الذين ينزلون بالقواء يتمتّعون بها ، يختبزون ويطبخون ويشتوون ويصطلون ويستضيئون . والدّوّ : المفازة ، وهي الدّوّيّة أيضا . وأمّا باب « لويت » فمنه : أويت إلى الشيء ، وآويت فلانا إليّ . وثويت في المكان وأثويت : إذا أقمت فيه ، لغتان فاشيتان « 2 » ، فمن أثويت قول الأعشى « 3 » . أثوى وقصّر ليله ليزوّدا ومن ثويت في التنزيل قوله تعالى : وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ « 4 » والثّويّة : اسم مكان ، والثّويّ : الضيف ، وأمّ المثوى : صاحبة المنزل . وحويت الشئ أحويه ، والحويّة : واحدة الحوايا ، وهي الأمعاء ، والحويّة أيضا : كساء يحوّى حول سنام البعير . والحواء : بيت من وبر ، والحوّاء « 5 » : نبت ،

--> ( 1 ) سورة الواقعة 73 . ( 2 ) هذا قول أبى عبيدة وأبى الخطاب الأخفش الكبير . وأنكر الأصمعىّ « أثوى » . راجع فعلت وأفعلت لأبى حاتم ص 176 ، وللزجاج ص 6 ، ومجاز القرآن 2 / 107 ، وتفسير القرطبي 15 / 256 . ( 3 ) تمامه : فمضت وأخلف من قتيلة موعدا ديوانه ص 227 ( 4 ) سورة القصص 45 . ( 5 ) ضبطت في الأصل بكسر الحاء وتخفيف الواو ، وضبطته بالضم والتشديد من القاموس ، والنبات للأصمعى ص 14 .